عليخان المدني الشيرازي

495

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

والثاني كقوله [ من الوافر ] : 508 - من القوم الرسول اللّه منهم * لهم دانت رقاب بني معدّ « 1 » والثالث كقوله [ من البسيط ] : 509 - ما كاليروح ويغدو لاهيا فرحا * مشمّرا يستديم الحزم ذو رشد « 2 » والجميع خاصّ بالشعر خلافا للأخفش وابن مالك في الأخير . تنبيهات : الأوّل : قال السيوطيّ في نكته : لم أر من حكى خلافا هل أل بجملتها موصول أو اللام فقط ؟ كما قيل بذلك في أل المعرفة ، ولجريانه هنا اتّجاه ، لكنّ المفهوم من عباراتهم الجزم بأنّها بجملتها الموصول خصوصا قول ابن الحاجب ، وصلة الألف واللام ، وعبّر في المعرفة بأل فقط ، انتهى . واستظهر بعض المحقّقين عدم الفرق بينهما ، قال : وتخصيص الخلاف بحرف التعريف تحكّم ، انتهى ، فتأمّل . الثاني : ما تقرّر من أنّ المذكورة موصول اسمي هو الأصحّ ، وليست موصولا حرفيّا خلافا للمازنيّ لعود الضمير عليها في نحو : قد أفلح المتّقي ربّه ، ولأنّها لا تؤول مع صلتها بالمصدر ولا حرف تعريف خلافا للأخفش ، لأنّه يجوز عطف الفعل على مدحولها نحو : فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً [ العاديات / 3 و 4 ] ، أي فاللاتي أغرن فأثرن ، ولأنّه لا يتقدّم عليها معمول مدخولها ، لا يقال : جاء زيد الضارب ، ومحلّ الخلاف إذا كان الوصف الداخلة عليه للحدوث ، ولم تكن للعهد ، أمّا إذا كان للثبوت كالمؤمن والصانع ، قال فيه حرف تعريف اتّفاقا ، قاله التفتازانيّ في شرح التلخيص . وأما إذا كانت للعهد كما في قولك : جاءني ضارب فاكرمت الضارب ، فلا خلاف في حرفيّتها أيضا ، قاله الرضيّ . قال بعض المحقّقين : وفيه نظر ، لأنّ هذا إنّما يتمّ لو لم يأت الموصول لتعريف العهد ، والتحقيق أنّ الأقسام الأربعة للتعريف يجرى في الموصول . الثالث : على القول بأنّ أل اسم فالمشهور أنّها اسم موضوع برأسه غير مقتطع من شيء ، وزعم الزمخشريّ أنّها بعض الّذي ، أنّهم لكثرة استعمالهم متوصّلا به إلى وصف المعارف نهكوه بالحذف ، فحذفوا تارة الياء وحدها . وتارة الياء والكسرة ، وتارة اقتصروا على أل ، وصريح كلامه في المفصّل أنّ أل في الّذي حرف تعريف ، وأنّ أل

--> ( 1 ) - لا يعرف قائله . اللغة : دانت : ذلّت وخضعت وانقادت ، معد : هو ابن عدنان . ( 2 ) - لم يعيّن قائله . اللغة : لاهيا : لاعبا ، مشمرا : متهيأ .